المرأة والرجل لايتفاهمان لإختلاف الدماغ - الجزء 1

  1. الرئيسيـة
  2. البلوج
  3. المرأة والرجل لايتفاهمان لإختلاف الدماغ - الجزء 1

المرأة والرجل لايتفاهمان لإختلاف الدماغ - الجزء 1

Jan 102018

المرأة والرجل لايتفاهمان لإختلاف الدماغ (الجزء 1)

معلوم لنا صعوبة التفاهم بين الرجال والنساء منذ قديم الزمان. عن هذا الامر تتحدث مختلف القصص والروايات والنكات عند جميع الشعوب. مثلا، عندما تبتسم المرأة بوجه الرجل، تعبيرا عن مزاجها الطيب، نجد أن الرجل، وعوضا عن ان يرد الأبتسامة بأحسن منها يبدأ في تقدير اسباب الابتسامة وفيما إذا كانت تقف خلفها نوايا جنسية.

عدم قدرة العلماء على فهم هذا الاختلاف، يجد جذوره في ان كلا الطرفان ينتميان الى الهوموسابينس. إضافة الى ذلك فأن الدماغين، يبدوان في الظاهر متشابهان، على الرغم اختلاف حجميهما.

من أجل فهم معضلة التواصل بين الجنسين، قام علماء بسيكولوجيا وعلماء اعصاب من جامعة موسكو وجامعة دويسبورغ-اسينا الالمانية بدراسة آلية التأثر الانفعالي عند الرجل.
جرى اختيار عشرين رجلا، في الاعمار بين 21-52، وعرض عليهم صور أشخاص، من الجنسين، يظهر منهم فقط الاعين، منبعث منها ثلاث انواع من الانفعالات: النظرة الطيبة، والنظرة العدائية، والنظرة الحيادية. المشاركون لم يكونوا يعلمون جنس صاحب الصورة.
مع الصور جرى توزيع نصوص يجب على المشاركين اختيار احدها، وبالذات نص يقدم أفضل وصف لمزاج صاحب الصورة المحددة. في ذات الوقت، وأثناء اختيار النصوص، جرى تصوير نشاط دماغ المشاركين، بالتصوير المغناطيسي.

النتائج أظهرت ان الرجل تمكن من وصف المشاعر المنعكسة عن الرجال بدقة أكبر مرتين بالمقارنة مع المشاعر المنعكسة عن النساء. عند عرض صور عيون الرجال على المشاركين كانوا يكتشفون الوصف المناسب بسرعة، في حين عند عرض صور عيون النساء عليهم كانوا يفقدون القدرة على التعبير، حسب بوريس شيفر، رئيس فريق البحث.

تصوير الدماغ أكد المعطيات. عند النظر الى صور عيون النساء، نجد ان مناطق الدماغ، المرتبطة بالمشاعر، بقت في حالة خمول. في حين عند تدقيق المشاركين في عيون أبناء جنسهم تنشطت مراكز الاحاسيس والمشاعر في النصف الايمن من الدماغ.

يوضح خبراء الاعصاب ان "الجسم المندلافي" في الدماغ يلعب دورا هاما في تحديد تصوراتنا عن الوضع النفسي للاشخاص الاخرين ، بمعنى اخر في خلق قدرتنا على وعي وتفهم مشاعر الاخرين واهدافهم وطريقة سلوكهم. وهذه المنطقة يبدو انها " تنام" لدى الرجل في كل مرة يحتاجها فيه لقراءة عاجلة لمشاعر المرأة والتفاعل معها. في ذات الوقت تصبح عالية النشاط عندما يحتاج الامر الى تقدير المزاج والوضع النفسي " للرفاق".

يشير الباحث شيفر الى أن:" هبوط النشاط في هذه المنطقة الدماغية تحديدا هو الذي يعرقل قدرات الرجل عن التقدير الصحيح لمشاعر المرأة".

مصادر:

1- Michael Gershon,The Second Brain.
2-Näringsmedicinsk Tidskrift Nr. 4 (Juli 2012) Årgång 17.
3-Professor Lawrence Friedman, ”The Sensitive Gut”. 

مشــاركة

للتعليق على المقال