المرأة والرجل لايتفاهمان لإختلاف الدماغ - الجزء 3

  1. الرئيسيـة
  2. البلوج
  3. المرأة والرجل لايتفاهمان لإختلاف الدماغ - الجزء 3

المرأة والرجل لايتفاهمان لإختلاف الدماغ - الجزء 3

Jan 122018

المرأة والرجل لايتفاهمان لإختلاف الدماغ (الجزء 3)

الاعتقادات القديمة
بسبب اختلاف حجم الدماغ بين المرأة والرجل، ظهرت اعتقادات في اوساط الذكور من العلماء ان ذلك يبرر اختلاف الذكاء بينهما، لصالح الرجل. هذه الاعتقادات تملك جذورا في الافكار السائدة في المجتمعات القديمة. غير ان احجام الدماغ، عند الانسان، يختلف ليس فقط بين النساء والرجال وانما ايضا بين القارات. الدماغ عند الرجل الافريقي أثقل منه عند المرأة الافريقية بحوالي 85 غرام بالمتوسط، في حين عند الاوروبي يكون الفرق 130 غرام وعند الياباني 168 غرام. لهذا السبب قال البروفيسور سيرجي سافلييف Сергей Савельев عضو الاكاديمية الروسية للعلوم المارفولوجية، أنه:" ليس من الغريب مقارنة الرجل والمرأة وكأنهما سكان كوكبين مختلفين. القشرة الدماغية لنصف الدماغ الاكبر لدى الرجل يحتوي على 11 مليون خلية عصبية في حين يحتوي لدى المرأة على 9 ملايين، اي أقل بمليونين خلية عصبية. وهناك القليل من النيرونات في مناطق الاتصال، إذ في حين ان لدى الرجل حوالي مليارد نيرون نجد ان لدى المرأة فقط 300 الف. وهذه المناطق هامة للغاية لكونها تشارك في عملية التحليل والاستنتاج، والذاكرة والعمليات العقلية على العموم".

أن حجم الدماغ ليس بالضرورة ذو علاقة بالعقل يتأكد لنا ذلك من المعنى الذي يتضمنه أكتشاف آخر جرى مؤخراً. لقد ظهر ان الامعاء تملك خلايا عصبية كثيرة، (200-600 مليون خلية عصبية)، بحيث ان عددها يساوي عدد خلايا الدماغ لدى قطة ، [1,2,3]. ومع ذلك لايمكن القول ان للامعاء قدرات عقلية تساوي مالدى القطة. في الواقع لاتملك الخلايا العصبية في الامعاء اية قدرات عقلية على الاطلاق، إذ ان مهماتها لاتزيد عن التحكم بعمليات الامعاء. والخلايا العصبية في الامعاء هي من بقايا التطور عندما كان الكائن البدائي لايتجاوز امعاء وتكاثر. والامعاء هي الجهاز الباطني الوحيد الذي يمتلك خلايا عصبية. [1,2,3]

كون ان الابحاث الاخيرة تشير الى ان دماغ المرأة، على صغره، يملك أفضلية على دماغ الرجل، يعني انه، في ظروف المجتمعات الحديثة، حيث فقد الرجل وظيفة الصياد والمدافع عن مصالح العائلة ضد الاخطار الخارجية، أصبح دماغ المرأة متفوقا بقدراته الانجازية المتعددة، بما يتوافق مع متطلبات المجتمعات المعلوماتية الحديثة، ومع ذلك يستمر الرجل في خداع نفسه بنسج القصص حول نقص عقل المرأة وتزكية نفسه.

مصادر:
1- Michael Gershon,The Second Brain.
2-Näringsmedicinsk Tidskrift Nr. 4 (Juli 2012) Årgång 17.
3-Professor Lawrence Friedman, ”The Sensitive Gut”.
 

مشــاركة

للتعليق على المقال